داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
449
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
جيشا . ونصحتك كثيرا قبل ذلك ، والآن أقول : كف عن الحقد علينا ، ومخاصمتنا ، وانهض وأقدم ، وإذا كنت لا تريد أن تأتى ، فعليك أن ترسل الوزير سليمان شاه ، والدواتدار حتى يقدما إليك رسالتنا بلا زيادة ولا نقصان ، وإلا فعين ساحة الوغى ، ولتعلم أنى قادم إلى بغداد ، ولو اختفيت في السماء ، أو في الأرض . سآتى بك من الفلك الدوار * وسأرفعك من أسفل إلى أعلى مثل الأسد ولن أبقى على شخص حيا من دولتك * وسألقى في النار مدنك وأرضك من داخلها وحتى سواحلها ولما وصل الرسل إلى بغداد وسلموا الرسالة ، أرسل الخليفة ابن الجوزي ، وبدر الدين محمد درنكى النخجوانى في صحبة الرسل ، وقال : أيها الفتى اليافع ، ما تدلك بمساعدة الحظ والإقبال لك لعشرة أيام . كيف تتوسل بالرأي والجيش والحيلة * وكيف تستطيع أن تأتى بالنجم إلى القيد لا شك أن الأمير لا يعلم أن من المشرق إلى المغرب ، والملك والشحاذ يعبدون الله جميعا ، ومن أهل التقوى جميعا عبيد هذه العتبة ، وعندما أأمر فإن المتفرقين يجتمعون ، وأنهى عمل إيران ، وأولى وجهي منها إلى بلاد توران ، وألزم كل واحد مكانه ، فاستمع لنصحى وعد ، وإن كنت تعزم على الحرب . لا تتأخر ولا تجر ولا تتوقف * وإن كنت ترى الحرب فابق لحظة ولما وصل الرسل وعرضوا الرسالة ، تعجب هولاكو خان من هذا الكلام ، ورد الرسل ، وقال : امض إلى المدينة واصنع لها سورا من الحديد * وارفع من الفولاذ برج برج البدن واجمع الجيش من الشياطين والجن * وبعد ذلك أقدم على وانتقم منى فلو أنى أنزلتك من الفلك * فأطرحك في فم الأسد وأنت بائس